يعتقد الموسيقار الأميركي المصري رأفت حجاج أن الدين والوطنية يسيران يدًا بيد.

ويقول في هذا الصدد، “أن تكون أميركيًا وأن تكون مسلمًا في الوقت نفسه، بالنسبة لي على الأقل، يشكلان جزئين مهمين من هويتي. إنني أعتقد بإخلاص أنني حين أكون مسلمًا أفضل يجعلني أميركيًا أفضل”. واعتقاده هذا كان محفزًا له للانطلاق بمشروع موسيقي أصبح الآن يحقق له شهرة واسعة.

الألبوم الأول لحجاج الذي أطلقه في العام 2014، بعنوان “المسار” (The Path)، يشمل أغنية “الوطن” (Home)، الأغنية التي جذبت ما يزيد عن 300 ألف مشاهدة على موقع يوتيوب. وتستعرض الأغنية المساهمات التي قدمها المهاجرون إلى البلاد مثل والديه والناس من جميع الأديان والخلفيات.

ويؤكد حجاج، “إن ما يجعل أميركا بلدًا عظيمًا كدولة هو تنوعنا، تنوعنا العرقي، وتنوعنا الديني. إننا دولة بناها المهاجرون، وأعتقد أنه ينبغي علينا أن نكون فخورين جدًا بذلك.”

يريد حجاج تذكير الأميركيين والناس في كل مكان في العالم بهذا التاريخ.

تنتشر هذه الرسالة الموسيقية بصوت عالٍ وواضح في جزء واحد على الأقل من العالم يبعد كثيرًا عن منزل حجاج في ولاية مريلاند. فالإندونيسيون يشكلون أكبر قاعدة جماهيرية للمستمعين إلى موسيقاه. ومنذ صدور ألبومه، قام بعشرات الجولات في إندونيسيا. وأعرب حجاج عن أن “هناك الكثير من أوجه التشابه بين المجتمع الإندونيسي والمجتمع الأميركي مما لم أكن أتوقعه، فهناك جو من التسامح والتنوع وحب للفنون.”

نال حجاج، البالغ من العمر 33 عامًا، شهادة البكالوريوس في علم الكمبيوتر، ودرَّس بعد ذلك علوم البرمجة في المدارس الثانوية في ولاية مريلاند حتى العام 2013.

Raef Haggag playing guitar and sitting on back of pickup truck (Akbar Sayed)
تأثر حجاج بالموسيقى الشعبية الأميركية (Akbar Sayed)

إلا أنه، خلال عمله في التدريس، كان هذا المغني وعازف الغيتار يعزف أيضًا في إحدى الفرق الموسيقية. وعندما سنحت للفرقة فرصة كبيرة – أي عندما طلب منه برنامج أصوات من أجل التغيير، بمبادرة من الجمعية الإسلامية الأميركية، أن يشارك في جولة موسيقية– توقف حجاج عن التدريس ليعزف الموسيقى.

قال حجاج، “في السابق، كانت الموسيقى بالنسبة لي مجرد هواية … ولم يكن الناس قد سمعوا بي بالحقيقة على الإطلاق”. إلا أن تلك الجولة “حملتني إلى منبر وطني.”

واليوم، يعمل حجاج على إعداد ألبومه الثاني، الذي يعتزم إطلاقه في العام 2017. ولكن، ربما بسبب تجربته في التدريس، تشمل أهدافه أيضًا إرشاد موسيقيين آخرين، وإقامة ورش عمل، وإعداد منابر لتبادل الموسيقى.

وخلص حجاج إلى القول، “نحن في وسط خلق ثقافتنا الخاصة، التي يثريها إيماننا”. وتابع، “إنه وقت رائع لأن يكون المرء مسلمًا أميركيًا.”