الأميركيون يُحيون ذكرى المحرقة

في هذا الشهر، يُقيم الأميركيون مراسم إحياء ذكرى محرقة اليهود (الهولوكوست) – أو يُوم هاشُوَا باللغة العبرية – تكريمًا لذكرى ضحايا الحقبة النازية، والتزامًا من جانبهم بالمساعدة في منع حدوث الإبادة الجماعية في المستقبل.

في العاصمة الأميركية واشنطن، أُحيطت البحيرة المائية العاكسة عند نصب لينكُن التذكاري، في العاشر من نيسان/إبريل، بصور الناجين من المحرقة، وأحيانًا بالناجين أنفسهم، كجزء من مراسم إحياء ذكرى المحرقة لهذا العام. ومن بين الناجين مارتن ڤايس (في الصورة أعلاه)، الذي وُلد في بلدة بولانا، في ما كان يُعرف آنذاك بدولة تشيكوسلوفاكيا. وقد نجا من عدة معسكرات اعتقال لكنه فقد أفراد أسرته أثناء الهولوكوست.

يقول ڤايس، الذي حرره الجيش الأميركي في العام 1945، ووصل إلى الولايات المتحدة في العام التالي، حيث افتتح في ما بعد متجرًا للبقالة، “يجب أن يعرف الشباب ما تقدر البشرية على فعله.” ويواصل ڤايس، وهو أيضًا متطوع في المتحف التذكاري الأميركي لمحرقة اليهود، الذي رعى المعرض في الهواء الطلق عند البحيرة المائية، “عليك حقا أن تكون متسامحًا. فكل شخص يحق له أن يعيش تحت الشمس.” وكان حديثه في إطار سلسلة “الشخص الأول”، وهي سلسلة يصدرها المتحف للحوارات المسجلة مع الناجين من الهولوكوست.

Irena Sendler, sitting and smiling (© Alik Keplicz/AP Images)
إيرينا سيندلر في العام 2007 (© Alik Keplicz/AP Images)

مناسبة أخرى في واشنطن كرّمت ذكرى حياة إيرينا سيندلر، وهي مواطنة بولندية تحدت النازيين لإنقاذ الآلاف من الضحايا، بمن فيهم ما يقدر بنحو 2500 طفل يهودي، عن طريق تهريبهم من حي الأقلية اليهودية في وارسو. وقام برعاية هذا الحدث، الذي عُقد في 11 نيسان/إبريل، كل من وزارة الخارجية الأميركية وسفارتي إسرائيل وبولندا. وقد توفيت سيندلر، التي كانت أخصائية اجتماعية بولندية خلال الحرب العالمية الثانية، في العام 2008.

ويصادف يوم ذكرى محرقة اليهود ذكرى انتفاضة حي الأقلية اليهودية في وارسو. ويُحتفل به رسميًا في الولايات المتحدة هذا العام في 12 نيسان/إبريل، الذي يوافق في التقويم العبري اليوم السابع والعشرين من شهر نيسان.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد خصّصت يوم 27 كانون الثاني/يناير من كل عام، الذي يصادف الذكرى السنوية لتحرير معسكرات الاعتقال في أوشفيتز بيركيناو، ليكون يومًا دوليًا لإحياء ذكرى المحرقة.

في كانون الثاني/يناير، قال الرئيس ترامب، “يجب على كل جيل أن يتعلم ويطبّق الدروس المُستفادة من الهولوكوست لمنع حدوث فظائع جديدة ضد الإنسانية.”

Soldiers with guns pointed at group of people with upraised hands (© AP Images)
في هذه الصورة الأرشيفية الملتقطة في 19 نيسان/إبريل 1943، جنود ألمان مع مجموعة من اليهود المطرودين، بمن فيهم صبي صغير، من حي الأقلية اليهودية في وارسو. (© AP Images)

شاهدوا معرض صور يضم ثمانية نصب تذكارية تمثل جزءًا من التماثيل والمتاحف والحدائق والأماكن الأخرى المخصصة لإحياء هذه الذكرى في جميع أنحاء العالم تكريمًا لستة ملايين يهودي من ضحايا المحرقة وملايين الضحايا الآخرين للنازية.