المزارعون الأميركيون يوفرون الغذاء للعالم

رسم توضيحي لقائمة بأهم خمسة منتجات زراعية في الولايات المتحدة. (State Dept./J. Maruszewski)
(State Dept./J. Maruszewski)

أخذ معدل بيع المحاصيل التي يبيعها المزارعون الأميركيون إلى بقية بلدان العالم يزداد في الآونة الراهنة عن أي وقت مضى في تاريخ الزراعة الأميركية.

ففي وقت سابق من هذا العام، قال الرئيس ترامب، “اليوم، لا يمدّ مزارعو أميركا بلادنا فقط بالغذاء، بل يوفرونه للملايين من الناس في جميع أنحاء العالم”، وكان ذلك خلال توقيعه على أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الزراعة الأميركية وخفض تكلفة الغذاء في الداخل و”لعملائنا حول العالم.”

ومن المتوقع أن تشحن الولايات المتحدة – وهي بالفعل أكبر مصدّر للمواد الغذائية والزراعية في العالم – محاصيل تقدر قيمتها بما يقرب من 140 بليون دولار في العام 2017، أي بزيادة قدرها 8 في المئة عن العام 2016.

وهذه أخبار جيدة لكل من المزارعين الأميركيين والدول التي تستورد منتجات زراعية أميركية عالية الجودة وآمنة وموثوق بها، إذ يمكن لتلك الدول أن توفر ما يكفي من الغذاء لكامل سكانها.

ما الذي تزرعه أميركا

إن أي شخص يقود سيارته عبر الغرب الأوسط الأميركي – عبر ولايات إلينوي، وأيوا، ونبراسكا، وغيرها – يعلم بسرعة أن الذرة وفول الصويا هما المحصولان الأكثر زراعة في الولايات المتحدة التي تجني من وراءهما أعلى مبيعات في قطاع التصدير الزراعي.

وإذا ما تجول المرء بالسيارة عبر ولايات كانساس، نورث داكوتا، مونتانا، واشنطن، فسيجد مشهد الطبيعة وقد اكتسى بحقول القمح على مرمى البصر.

أما زوار ولايات تكساس ونبراسكا وكنساس فيرون قطعانا كبيرة من الماشية تجوب هذه الولايات الثلاث الأعلى إنتاجًا للحم البقري.

قال برايس كوك، الخبير الاقتصادى بوزارة الزراعة الأميركية، “إن قطاع الزراعة الأميركى متنوع للغاية. فالقدرة على تحمل التكاليف، وتنوع الإمدادات الغذائية في الولايات المتحدة هما أمران يعكسان إنتاجية وتنوع القطاع الزراعي بأكمله.”

وجدير بالذكر أن الصادرات الزراعية تدعم أكثر من مليون وظيفة أميركية في الزراعة وتربية الماشية، فضلًا عن الوظائف وفرص العمل في تجهيز وتعبئة ونقل المحاصيل.

مستقبل الزراعة الأميركية

بحلول العام 2050، من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الغذاء بنسبة 60 في المئة. ولمواجهة هذا التحدي، ستعمل الولايات المتحدة على ابتكار ممارسات زراعية جديدة، وبناء أسواق جديدة، وإزالة الحواجز التجارية غير المنصفة.

وقد أكد الرئيس ترامب كيف أن الابتكارات في مجال الزراعة ستساعد الأجيال القادمة من المزارعين الأميركيين على توفير الغذاء للولايات المتحدة والعالم. وتعهد الرئيس بتعزيز القدرات التكنولوجية للمزارعين الأميركيين من خلال استخدام “الزراعة المنضبطة” – وهو مفهوم لإدارة المزارع يستخدم الأقمار الصناعية، والنظام العالمي لتحديد المواقع (GPS)، والطائرات المُسيّرة آليًا، للمراقبة والقياس والاستجابة للمحاصيل في الحقول من أجل إنتاج المزيد من الغذاء باستخدام نفس المساحة.

خريطة للعالم تظهر أكبر مستوردي الصادرات الزراعية الأميركية (State Dept./J. Maruszewski)
(State Dept./J. Maruszewski)

وكان وزير الزراعة الأميركي، سوني بيردو، الذي سافر مع الرئيس إلى إحدى كليات المجتمع في ولاية أيوا في حزيران/يونيو، قد قام بتعريف مفهوم “الزراعة المنضبطة” بالطريقة التالية، “إنها تستخدم موارد أقل، ومدخلات أقل، وماءً أقل، وسمادًا أقل، ومبيدات حشرية أقل، ومبيدات للآفات أقل، وذلك من أجل إنتاج محصول أفضل وأفيد وأكثر تغذية وتعزيزًا للصحة.”

وفي نفس الرحلة، قال ترامب لطلاب يدرسون الزراعة إنه “إذا واصلنا تدريب العاملين لدينا على هذه التقنيات الجديدة، فإننا سنقود حقبة جديدة من الازدهار للزراعة الأميركية وللعاملين في الزراعة الأميركية.”