Woman in spacecraft simulator (© Amir Cohen/Reuters)
امرأة داخل حجرة محاكاة المركبات الفضائية ترتدي نموذج لسترة مصممة للوقاية من بعض أنواع الإشعاع الفضائي من الوصول إلى الأعضاء الحساسة في الجسم. (© Amir Cohen/Reuters)

يحتاج رواد الفضاء، أثناء وجودهم في الفضاء السحيق، إلى ما هو أكثر من المواد الواقية من الشمس للحماية من الإشعاع الخطير. وقد عكفت شركة لوكهيد مارتن الأميركية وشركة ستيمراد (StemRad ) الإسرائيلية المحدودة على صنع سترة أو صدرية فضاء جديدة تساعد في الحيلولة دون تعرض رواد الفضاء للإشعاع.

Man gesturing in front of mannequin (© Amir Cohen/Reuters)
أورين ميلشتاين من شركة ستيمراد يعرض السترات الواقية من الإشعاع. (© Amir Cohen/Reuters)

والإشعاع عبارة عن طاقة تنبعث على شكل جزيئات متسارعة وأمواج وأشعة. ويمكن أن يُلحق الإشعاع الضرر بالخلايا والحمض النووي أو يُدمرها. ففي المناطق القريبة من الأرض، يعمل المجال المغناطيسي للكوكب والغلاف الجوي كدرع واق ضد أنواع الإشعاع الأكثر خطورة.

ويقول توني سلابا من وكالة الفضاء الأميركية/ناسا، “إن التعرض للإشعاع في الفضاء يختلف تمامًا عن التعرض للإشعاع على الأرض”.

فعلى سبيل المثال، خلال البعثات التي يجري تسييرها إلى المريخ ، يمكن أن يصطدم رواد الفضاء بعاصفة من جزيئات الطاقة العالية التي تقذفها الشمس. وهذا يعتبر أحد أكبر التحديات التي تواجه البشر في مهام الاستكشاف لمسافات طويلة. ووكالة ناسا ترمي إلى استئناف رحلات الفضاء للعودة إلى القمر بل والذهاب إلى ما بعد المريخ.

ارتداء سترة أستروراد (AstroRad) قد يكون هو الحل، والأستروراد عبارة عن سترة صنعتها شركة ستيمراد التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها. فبالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن، طورت الشركة سترة متعددة الطبقات للوقاية من هذ النوع من الإشعاع الفضائي.

وتقوم الشركة بصنع كل سترة بحيث تتناسب مع نوع جسم رائد فضاء، مع زيادة طبقات إضافية من أجل حماية الأعضاء الحساسة في الجسم.

الطيران إلى القمر

Artist's conception of spacecraft flying over Earth (© NASA)
من المقرر أن يتم إطلاق سترات أستروراد في العام 2019 أو 2020. (© NASA)

يذكر أن وكالة الطيران والفضاء الأميركية/ناسا ووكالة الفضاء الإسرائيلية أبرمتا اتفاقية في شهر نيسان/إبريل الماضي تتعلق باستعمال سترة الوقاية من الإشعاع.

عندما تطلق وكالة ناسا المركبة الفضائية الجديدة أوريون على متن أقوى صاروخ من صنع البشر في العام 2019 أو العام 2020، ستُستخدم دميتان لاختبار السترات الواقية من الإشعاع، ستُغطى إحداهما بسترة أستروراد وتظل الدمية الأخرى بدون حماية. وسيقوم العلماء بعد ذلك بمقارنة البيانات المأخوذة من الدميتين المحمية والمكشوفة.

وتعتزم الشركة أيضا اختبار إمكانية نقل السترات في البعثات القادمة إلى محطة الفضاء الدولية.

ويقول الدكتور أورين ميلشتاين المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ستيمراد “إننا فخورون بالعمل مع وكالة ناسا وشركة لوكهيد مارتن وشركائنا الآخرين على توفير جزء مهم وحساس من معدات السلامة والمساعدة في بزوغ عهد جديد من استكشاف الفضاء السحيق”.