الفصل التالي في الأمن الصحي العالمي

تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 150 مليون دولار لمساعدة البلدان ذات المخاطر العالية على بناء قدراتها للوقاية من تهديدات الأمراض العالمية مثل فيروس إيبولا.

وهذه المساهمة المقدمة من الولايات المتحدة التي تبلغ قيمتها 150 مليون دولار أميركي هي بالإضافة إلى مبلغ البليون دولار أميركي الذي تعهدت الحكومة الأميركية بتوفيره منذ العام 2014 لمساعدة 17 دولة عالية المخاطر في منع انتشار الأمراض المعدية وكشفها والوقاية منها والاستجابة لتفشيها.

وهذه الجهود هي جزء من أجندة الأمن الصحي العالم(GHSA) ، والتي تهدف إلى ضمان أن جميع البلدان يمكنها منع تفشي الأمراض المعدية والكشف عنها والاستجابة لها بسرعة.

وقال إريك هارغان نائب وزير الصحة والخدمات البشرية الأميركي في حديث له في العام 2018 عندما أعلن عن المساهمة في الاجتماع الوزاري لأجندة الأمن الصحي العالمي الذي انعقد في بالي بإندونيسيا “إن الولايات المتحدة تدعم أجندة الأمن الصحي العالمي للعام 2024 على أعلى مستويات حكومتنا.” وكان زعماء عالميون قد عقدوا اجتماعا هناك لإطلاق مبادرة أجندة الأمن الصحي العالمي للعام 2024.

وقال هارغان إن الاجتماع أكد مجددًا دعم الدول الأعضاء لاستمرار التعاون في مجال الأمن الصحي العالمي. كما أكد على “الاهتمام الكبير والمشاركة” من قبل القطاع الخاص الأميركي.

يذكر أن أجندة الأمن الصحي العالمي للعام 2024 هي عبارة عن استمرار لشراكة عالمية أطلقت في العام 2014. تعالج هذه الشراكة الحاجة إلى التعاون الوثيق عبر الحدود والقطاعات لجعل العالم في مأمن من الأمراض المعدية. وبفضل هذه الجهود، تعمل المنظمات الدولية والشركاء غير الحكوميين وأكثر من 60 دولة معًا لمنع تهديدات الأمراض والكشف عنها والتصدي لها في جميع أنحاء العالم.

Graphic showing Global Health Security Agenda strategy (Graphic: L. Rawls/State Dept.; Source: GHSA)
(Graphic: L. Rawls/State Dept.; Source: GHSA)

وإدراكا لأنه لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، فقد تم تمديد الأجندة الأصلية للأمن الصحي العالمي لمدة خمس سنوات حتى العام 2024. وتهدف أجندة الأمن الصحي العالمي للعام 2024 إلى البناء على الإنجازات السابقة التي تحققت وإحداث تحسينات قابلة للقياس في مجال الأمن الصحي في أكثر من 100 بلد بحلول العام 2024.

ووفقًا للتقرير المرحلي الصادر مؤخرًا، فإن هذه الاستثمارات قد آتت ثمارها. إذ تمكنت البلدان المدعومة إلى حد كبير من أخذ زمام المبادرة والقيام بدور ريادي في الاستجابة لأكثر من 25 حالة طوارئ من الصحة العامة في العام الماضي.

ومع ذلك، كما يشير هارغان، فإنه لا تزال هناك تحديات ماثلة. وإن مواجهة هذه التحديات والحماية ضد تهديدات الأمراض العالمية سيكون موضع التركيز المستمر لأجندة العام 2024 وما بعدها.

هذا المقال بقلم الكاتب المستقل توبي ميركت