تمكين المرأة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

ماذا لو استطاع رائد أعمال الذهاب إلى بلد شديد المخاطر وبدأ بتأسيس سلسلة إمداد تجاري تعتمد المعايير الأخلاقية وتمكّن النساء العاملات؟

ماثيو تشمبرز ، مؤسس شركة ذا تشمبرز فيديريشن (The Chambers Federation)، يريد أن تعمل شركته كوسيلة لتحقيق هذا الحلم.

شركته هي أيضًا واحدة من أربع شركات فازت بجائزة وزير الخارجية لتميز الشركات لهذا العام. والجائزة، التي تأسست في العام 1999، تكرّم الشركات الأميركية التي تحقق نموًا اقتصاديًا عالميًا بينما تلتزم بالمعايير العالية كأعضاء مسؤولين في المجتمعات التي يعملون فيها.

صورة لسيدة تشتغل على منضدة عمل، مع نص مكتوب عليه جائزة وزير الخارجية لتميز الشركات للعام 2019. (© Matthew Chambers/Chambers Federation)
(© Matthew Chambers/Chambers Federation)

مبادرات مؤسسة فير كونغو التابعة لشركة ذا تشمبرز فيديريشن تقوم بإنتاج القهوة والذهب في جمهورية الكونغو الديمقراطية باعتماد المعايير الأخلاقية وفي بيئة خالية من النزاعات.

وفقًا لتشمبرز، فإن نسبة الموظفات الإناث تبلغ 90 في المئة من العمالة، وبذلك فإن شركة ذا تشمبرز فيديريشن تركز على المجتمع، وتثبت كيف يمكن للمرأة إنتاج السلع والمنتجات من خلال التوريد المسؤول واتباع المعايير الأخلاقية.

وقال تشمبرز، “قد يبدو التوريد المسؤول أمرًا مختلفًا عن تمكين المرأة، لكن هذين الهدفين مرتبطان ببعضهما ارتباطًا شديدًا.”

كانت منشأة إنتاج الشوكولاته في جمهورية الكونغو الديمقراطية أول منشأة يتم إنشاؤها في البلاد، وأول منشأة تديرها نساءٌ بالكامل. فالمُزارِعات يقمن بزراعة وحصد حبوب الكاكاو، ثم تقوم المتخصصات في صنع الشوكولاته بتحويلها بعد ذلك إلى قطع شوكولاته، وبعد ذلك تقوم بتعبئتها أيضًا النساء.

وبالمثل، تتم زراعة القهوة وتحميصها وبيعها بواسطة فريق نسائي بالكامل – من الزراعة إلى التحميص إلى التعبئة.

أما عملية إنتاج الذهب، والتي تبدأ بالرجال الذين يقومون باستخراجه في المناجم المعتمدة من الحكومة، وتنتهي بالنساء اللواتي يغسلن الذهب الخام، فلم تعد تنطوي على مواد كيميائية سامة. وبدلا من معالجة الذهب الخام بالزئبق والماء الملكي (حمض النتروهايدروكلوريك) لإزالة المعادن الأخرى، يظل الذهب ممزوجًا بالفضة.

قال تشمبرز، “لا يمكننا أن نتحدث عن تمكين المرأة، ثم نقوم بإشراك النساء في استخراج الذهب باستخدام الزئبق، لأن الزئبق يؤثر على النساء وأطفالهن بشكل كبير – فهم أكثر الفئات تعرضا للمخاطر.”

والنتيجة هي عمل تجاري تتدخل في إدارته القيم الأخلاقية النابعة منه، ويلهم الآخرين على فعل الشيء نفسه.

وقال  تشمبرز، “نحن هنا نختبر نموذجًا للعمل التجاري يشمل تمكين المرأة، والتوريد باعتماد معايير أخلاقية، وبناء مجتمع مرن ومستجيب للمتغيرات حتى يتمكن الآخرون من تكرار ذلك في مناطق أخرى شديدة الخطورة.” وأضاف “إنه لأمر رائع أن يُمنح المرء بصيصًا من الأمل.”