“خيانة لجميع الأديان”

قال الرئيس أوباما "نحن لسنا في حرب مع الإسلام، إننا في حالة حرب مع أولئك الذين انحرفوا عن الإسلام." (© AP Images)

قال الرئيس أوباما أمام قمة البيت الأبيض لمكافحة التطرف العنيف، التي استمرت ثلاثة أيام خلال شهر شباط/فبراير 2015، “إننا لسنا في حرب مع الإسلام، إننا في حرب مع الذين انحرفوا عن الإسلام.”

وفي كلمته أمام القمة شدّد الرئيس على أن الولايات المتحدة ليست في صراع مع أي دين.

وأشار الرئيس أوباما إلى أن التطرّف العنيف لا ينتمي إلى أي دين بعينه. إذ إن أعمال العنف قد ارتُكبت ضد أناس من مختلف الأديان وعلى أيدي أناس من ديانات مختلفة.

وتابع الرئيس أوباما قائلا، إن “هذا، بطبيعة الحال، يشكل خيانة لجميع أدياننا. إنه ليس عملا تتفرّد به مجموعة واحدة، أو مكان جغرافي واحد، أو فترة زمنية واحدة.”

وشدّد الرئيس أوباما على أن معالجة التطرّف العنيف يتطلب أكثر من مجرّد التركيز على الإرهابيين الذين يرتكبون أعمال العنف. وأضاف الرئيس أوباما، “إننا نعني بذلك أيضًا الأيديولوجيات، والبنية التحتية للمتطرّفين- دعايتهم، والذين يجندون العناصر، والمموّلون الذين يدعون الناس إلى التطرّف ويحشدونهم أو يحرّضونهم على أعمال العنف.”

خلال هذه القمة، تبادل قادة من المجتمعات المدنية والحكومات من أكثر من 60 بلدًا، الأفكار حول برامج تستند إلى المجتمعات المدنية من أجل التصدي للتطرّف العنيف.

وتابع الرئيس أوباما قائلا، إن الشباب عندما يواجهون في العديد من البلدان مستقبلا قاتمًا، وفسادًا منتشرًا على نطاق واسع، ولا تتوفر لهم مجالات للتعبير عمّا يثير قلقهم، فإن الاستياء يستفحل لديهم. وعندما تخنق الحكومات معارضيها أو تهمّش فئات معينة تصبح المجتمعات أكثر عرضة لتجنيد الإرهابيين.

وخلص الرئيس أوباما إلى القول “لذا، فإن العنصر الأساسي للاستقرار والتقدم الحقيقي والدائم لا ينطوي على ممارسة ديمقراطية أقل، إنما على مزيد من الديمقراطية. فالمؤسّسات هي التي تؤمن سيادة القانون وتطبق العدالة على قدم المساواة بين الجميع.”

ومن جانبه، قال وزير الخارجية جون كيري خلال القمة، إن العديد من قطاعات المجتمع المختلفة عليها دور في مكافحة التطرّف العنيف.

وأكد الوزير كيري على أنه “يبنغي علينا أن نتطلع نحو القطاع الخاص بصفته المصدر الرئيسي لخلق الفرص. وعلينا أن نطلب المساعدة من المؤسّسات والمحسنين، وعلينا أن نتأكد من أن المجتمع المدني قادر على العمل بحرية ودون خوف.”