روّاد الفضاء المعاصرون يتطلعون لنيل جائزة إكس برايز والوصول إلى القمر وما أبعد منه

متنافسان على جائزة إكس برايز يعملان على مسبارهما الفضائي (Bill Cramer/Wonderful Machine)
متنافسان على جائزة إكس برايز يعملان على مسبارهما الفضائي (Bill Cramer/Wonderful Machine)

تخيل المهندس الفضائي ورائد الأعمال روبن نونيز أنه ينطلق إلى القمر يوم سمع عن جائزة غوغل لونار إكس برايز (X Prize)، وهي خاصة بسباق لوضع مجسّم آلي (روبوت) على سطح القمر. كانت تدور أفكار كثيرة في رأس نونيز لدرجة أنه لم يتمكن من النوم، فقرر هو وغيره من المتحمسين الشباب لاستكشاف الفضاء دخول المنافسة باسم فريق بعثة أوميغا. وبعد ذلك أسس نونيز شركة إرث رايز سبيس إنك لدعم الفريق.

سوف تمنح شركة غوغل جائزة بقيمة 20 مليون دولار لأول فريق يستطيع أن:

  •  يُنزِل مركبة روبوتية تم تطويرها بأموال وجهود خاصة على سطح القمر،
  •  ويحركها على سطح القمر مع إرسال صور وبيانات محددة إلى الأرض،
  •  وينجز ذلك قبل نهاية العام 2015.

كما سُتقسّم جائزة إضافية قدرها 10 ملايين دولار على المتنافسين الذين يصلون إلى معالم محددة.

عام 2015: ملحمة فضائية

مع اقتراب الموعد النهائي، تنهمك شركة إرث رايز والمتنافسون السبعة عشر الآخرون في تصميم وبناء واختبار نماذج أولية. والمساهمون الرئيسيون هم قدامى علماء الفضاء والمهندسون الشباب، ولكن طلاب الجامعات والخريجين الجدد لديهم اهتمام شديد وشغف خاص نحو مشاريعهم.

فريق أوميغا (بالإذن من شركة إرث رايز سبيس إنك)
فريق أوميغا (بالإذن من شركة إرث رايز سبيس إنك)

إن جمع المال أمر أساسي للبقاء في السباق. فهناك عدد قليل من الفرق التي وصلت إلى التصفيات النهائية تبيع بيانات المشروع لوكالة ناسا. والجميع يسعون للحصول على رعاية مالية من شركات وجامعات خاصة.

تدعم هذه المنافسة برنامجا للتواصل التعليمي، وتشدد العديد من الفرق على الأهداف التعليمية. فعلى سبيل المثال، تعهّد فريق سبيس إل الإسرائيلي بالتبرع بأي مبلغ يكسبه إلى تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات للأطفال في المدارس الإعدادية.

تخطط عدة فرق لمواصلة جهودها حتى بعد انتهاء المنافسة على جائزة إكس برايز. يأمل فريق أوميغا، ومقره في اورلاندو بولاية فلوريدا، بأن ينقل حمولة تجارية إلى القمر، في حين أن فريق مون إكسبريس، ومقره في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، يريد استخراج المعادن من باطن القمر.

تصور فنان لمركبة جوالة على سطح القمر لفريق أوميغا. (بالإذن من فريق بعثة أوميغا)
تصور فنان لمركبة جوالة على سطح القمر لفريق أوميغا. (بالإذن من فريق بعثة أوميغا)

يعتبر معظم المتنافسين أنفسهم فائزين، بغض النظر عمن سيحصل فعلا على الجائزة. يرى راهول نارايان، الذي أنشأ فريق إندوس، الفريق الوحيد القادم من الهند، أن السباق هو بمثابة مغامرة تحصل مرة واحدة في العمر – ويقول إنه “إنجاز هندسي رائع”

من المحتمل ألا يكون الفائزون الحقيقيون مشاركين في المنافسة. فالآلاف من الطلاب اليافعين في جميع أنحاء العالم يتابعون التصفيات النهائية للفوز بجائزة إكس برايز عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة أو وسائل الإعلام الاجتماعية. وقد دُعي الطلاب الذين تتراوح أعمارهم من 9 إلى 17 سنة إلى صنع روبوتات تحاكي الرحلات الفضائية إلى القمر. وقد يصبح بعض هؤلاء اليافعين رواد فضاء في المستقبل.

يؤكد بيتر دياماندوس، مؤسس جائزة إكس برايز (X Prize)، أن رواد الأعمال يمكنهم أن يساهموا بالكثير، حتى لو كانوا يفتقرون إلى خلفية علمية. ويقول إن أهم خطوة هي “التركيز على اهتمامك وأن تصبح واسع المعرفة ومحب للاستطلاع.”

هل أنت على استعداد للتنافس ولكن القمر لا يندرج في قائمة اهتماماتك؟ حاليًا، تركز مسابقات مؤسسة جائزة إكس برايز على سلامة المحيطات والتعليم العالمي، وقد ركزت المسابقات السابقة على السيارات الكفوءة في استهلاك الوقود واستراتيجيات تنظيف التسربات النفطية.