إينيريد غينيشان يركب دراجة هوائية لتنفيذ مهمة معينة. فمع كل دورة لدواسات الدراجة، تدور التروس ويصبح جهاز التبريد الذي تقطره الدراجة أكثر برودة بنسبة قليلة .

إنها فكرة يمكنها إنقاذ حياة أعداد لا تحصى من الناس، وكانت السبب في دعوة إينيريد، البالغ من العمر 16 سنة، إلى معرض العلوم بالبيت الأبيض 2016، كما سبق أن أوصلته إلى المرحلة النهائية في معرض غوغل للعلوم للعام 2015.

وصف الرئيس أوباما مشروع إينيريد بانه “ثلاجة على عجلات تنقل اللقاحات إلى المناطق النائية.”

وقال الرئيس إن مبرد إينييرد واسمه فاكسواغون يمثل “نوعية الاختراعات والحماس الذي نراه من الكثيرين من هؤلاء الشباب.”

ما هي الأهمية الكبيرة وراء هذه الفكرة؟

ينتج مبرد إينيريد، الذي تغذيه الدراجة الهوائية بالطاقة، بيئة مثالية للقاحات التي ينبغي حفظها ضمن نطاق محدود لدرجات الحرارة تصل إلى أعلى بقليل من نقطة التجمد. إذ إن اللقاحات تفسد عند درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جدًا.

وهذه مشكلة كبيرة. فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يموت 1.5 مليون طفل سنويًا لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى لقاحات آمنة وفعالة. ويأمل إينيريد بتغيير هذا الواقع من خلال مبرد فاكسواغون المزود بالطاقة من دراجته الهوائية.

بالنسبة له، فإن هذه القصة مسألة شخصية.

إذ إنه عندما كان طفلًا رضيعًا يعيش في جنوب الهند، حمله جداه مسافة 16 كيلومترًا إلى مستوصف ناءٍ. وقال إينيريد، “لسوء الحظ، عندما وصلنا إلى هناك، كانت اللقاحات غير صالحة للاستعمال بسبب عدم توفر التبريد. ولقد صدمت عندما عرفت أن ذلك لا يزال يمثل مشكلة اليوم.”

الابتكار الكبير

قرر إينيريد إيجاد طريقة أفضل. وماذا كان ابتكاره الكبير؟ عملية تبريد ميكانيكية بحتة يمكن تشغيلها بقدر قليل من الطاقة بواسطة ذراع تدوير يدوي أو دراجة هوائية. يؤكد إينيريد أن “هذه عملية تغير تمامًا قواعد اللعبة”. ويضيف، “حاليًا، يتم تنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية نقل اللقاحات باستخدام الثلج والكهرباء، وكلاهما مورد ثمين في البلدان النامية في سائر أنحاء العالم.”

دراجة هوائية مع مبرد فاكسواغون (State Dept.)
يعتمد مبرد فاكسواغون على طاقة ميكانيكية بحتة للتبريد، بدلًا من استعمال الثلج أو الكهرباء (State Dept.)

بعد سنة من الأبحاث والتجارب الأولية، و200 ساعة من الاختبارات، والقليل من البدايات الخاطئة، أصبح مبرد فاكسواغون جاهزًا للدخول إلى الساحة العالمية.

وقد فاز ابتكار إينيريد فاكسواغون بجائزة (LEGO Education Builder Award) من معرض غوغل للعلوم في العام الماضي.

ماذا بعد؟

بعد معرض غوغل للعلوم وزيارته للبيت الأبيض أصبح لدى إينيريد خطة كبيرة. إنه يحلم بأن يصبح رائد أعمال اجتماعي، يطلق منظمته الخاصة المكرسة لحل المشاكل الصحية في العالم.

وحتى ذلك الحين، سيبقى إينيريد طالبًا أميركيًا عاديًا إلى حد كبير، إذ إنه يلعب التنس مع فريق مدرسته الثانوية ويقضي أوقاته مع أصدقائه وأفراد عائلته.

ولكنه في الحين الذي يعمل فيه على صقل مبرد اللقاحات الثوري، فإنه يمضي بعض الوقت أيضًا في رد الجميل إلى المجتمع. مستندًا إلى دعم عائلته ومعلميه، اكتشف إينيريد حماسه لإرشاد الأطفال الصغار المهتمين بالعلوم. وعن ذلك يقول إن “لدينا الكثير من المشاكل المعقدة هنا في عالم اليوم، وتتيح لنا العلوم والتكنولوجيا مساعدة الناس في حل تلك المشاكل.”

اطلع على المزيد:

مبرد فاكسواغون الذي ابتكره إينيريد هو الأحدث من بين عدة طرق مبتكرة للمحافظة على تبريد اللقاحات.