Child standing between two be-robed women (© Osman Orsal/Reuters)
لاجئتان من طائفة الويغار تنتظران مقابلة مع وكالة رويترز في اسطنبول يوم 16 تموز/يوليو 2015. (© Osman Orsal/Reuters)

في لقاء أجري في العام 2018 مع غولشهره هوجا، وهي إعلامية من طائفة الإيغور تعمل في إذاعة آسيا الحرة، قالت هوجا: أحيانًا تكون مكالمة وفي أحيان أخرى رسالة نصية، لكن أيًا كانت الوسيلة التي انتقلت بها فإن المقصود بها يكون واحدًا:” قد تكون من المقيمين في الخارج، لكن أسرتك ما زالت تعيش في الصين. ينبغي أن تفعل ما نقوله لك.”

هذا السيناريو يتكرر مرات ومرات بالنسبة للصينيين من طائفة الإيغور والأقليات الصينية المسلمة الأخرى التي تعيش خارج الصين. ورغم أن الصين ليست لها سلطات قضائية أو أي حقوق لحفظ النظام على أي دولة أخرى، فإن السلطات الصينية تتصل وتهدد الإيغور المقيمين بالخارج، حتى ولو أصبحوا يحملون جنسية دولة أخرى ولم يعودوا صينيين.

Six people standing and sitting around table in office (State Dept./D.A. Peterson)
إعلاميون يعملون في إذاعة آسيا الحرة: شهرت هوشور، وعزت سليمان، ومرمتمان جمعة، وغولشهره هوجا، وقربان نياز، وجليل قاشغاري. (State Dept./D.A. Peterson)

وعلى مدى السنوات العديدة الماضية قامت السلطات الصينية بفرض قيود صارمة على ممارسة العادات والتقاليد الثقافية والدينية لأعضاء الجماعات المسلمة، بمن فيهم الإيغور، وأجبرتهم على استخدام اللغة الصينية وممارسة العادات والتقاليد الصينية. وسجنت السلطات ما لا يقل عن 800، وربما يصل إلى مليوني شخص منهم في معسكرات اعتقال في إقليم شينجانغ المستقل.

والآن، تستخدم الصين أفراد العائلات الصينية المقيمين في الخارج كأسلوب من أساليب الضغط على أقاربهم في الصين.

وكما قالت هوجا، فإن قوات الأمن الصينية، في بعض الأحيان، تهدد باحتجاز أو إيذاء أعضاء العائلات الموجودين في إقليم شينجانغ ممن لهم أقارب يقيمون في الخارج بهدف إجبارهم على العودة إلى شينجانغ، حيث إنه من شبه المؤكد أنهم سيودعون في معسكر اعتقال.

تستخدم السلطات الصينية الأصدقاء والأقارب المقيمين في الصين كرهائن، وتهدد بأنهم سيختفون إن لم تحصل الحكومة على ما تريد.

في مواقف أخرى، تسعى السلطات الصينية لاستخدام الإيغور المقيمين بالخارج في التجسس على المهاجرين الويغار لدعم جهود الحكومة الصينية لإضعاف منتقدي السياسات الصينية.

وفي تصريحاتها للكونغرس الأميركي في 2018 قالت هوجا: إن خالاتي وأخوالي وأبناءهم- أكثر من 20 فردًا، مَحَتهم السلطات. ولم يتمكن أحد من معرفة مصيرهم. ولكنني أشك بشدة في أنهم محتجزون في تلك المعسكرات.”

وأضافت هوجا قائلة: “إن أسرتي اضطرت لتكبّد ثمن باهظ في سبيل حريتي لأن أعيش وأعمل كإعلامية في الولايات المتحدة.”