من الممكن أن يكون تعلم اللغة العربية أو الصينية مهمة صعبة بالنسبة للأميركيين الذين غالبًا ما يواجهون صعوبة في تعلم كتابتها غير المألوفة. إلا أن هناك معلمًا مصريًا في الولايات المتحدة يقول إنه يعرف كيف يجعل الأمر أسهل قليلا وأكثر متعة بكثير.

قال تامر الشرقاوي، المعلم الذي ترك الصف الذي يدرّسه في مصر مؤقتًا لكي يعلّم في مدرسة كوك الابتدائية في واشنطن، إن “المفتاح السحري لتعليم اللغة هو الثقافة”.

الشرقاوي مشارك في برنامج معلمي اللغات الدولية الهامة التابع لوزارة الخارجية الأميركية الذي يدعو معلمين من مصر والصين إلى الولايات المتحدة لتعليم لغاتهم الأصلية للطلاب الأميركيين.

لقد باتت اللغة العربية تحظى بأهمية متزايدة في الاقتصاد العالمي، ولكن من الصعب جدًا إتقانها، حتى بالنسبة لمتعلميها الموهوبين.

يركز الشرقاوي على اللغة العربية للأطفال الأصغر سنًا ويعطي دروسًا للطلاب الأكبر سنًا تستند أكثر إلى النقاشات التي يتحدثون خلالها حول الثقافة العربية والإسلام، استنادًا إلى صحيفة واشنطن بوست.

علاوة على ذلك فإن طلاب الشرقاوي في الولايات المتحدة ومصر يتحدثون أيضًا مع بعضهم البعض بانتظام عبر الفيديو. وهي طريقة يستطيع  من خلالها الطلاب في كلا البلدين تعلم التحدث بالعربية والإنجليزية وتبادل بعض الأخبار حول حياتهم الشخصية.

قال الشرقاوي في حديث أدلى به لإذاعة صوت أميركا إن بعض أهل الطلاب يطلبون منه المشورة حول الطريقة المثلى التي يمكنهم أن يتحدثون بها مع أولادهم عن الإسلام. “إنهم ليسوا مسلمين، ولكنهم يريدون أن يعلّموا أولادهم الاشياء الصحيحة حول هذا الموضوع” لدحض الصور النمطية حول الإسلام.

إذا كان تعلم اللغة العربية يساهم في زيادة الوعي الثقافي، فإنه يحقق فوائد أخرى أيضا. هناك 350 مليون شخص يتكلمون اللغة العربية في سائر أنحاء العالم، لذلك فإن تعلم اللغة العربية يمكنه أن يفتح الأبواب أمام فرص الأعمال التجارية الدولية.

احتلت اللغة العربية المرتبة الثامنة بين أعلى 15 لغة تدَّرس في مؤسسات التعليم العالي الأميركية في العام 2013، استنادًا إلى أحدث بيانات جمعية اللغات الحديثة، وهي منظمة لعلماء اللغة والأدب مقرها في نيويورك.

تبقى الإسبانية والفرنسية أول لغتين أجنبيتين تُدَّرسان في المدارس الابتدائية والثانوية في الولايات المتحدة، غير أن تعلم اللغة العربية هو في ازدياد بين الطلاب الأكبر سنا. لتلبية الطلب المتزايد على تعلم اللغة العربية، بادرت العديد من الكليات والجامعات الأميركية إلى إنشاء أو توسيع أقسام وبرامج دراسات اللغة العربية والإسلامية والشرق الأوسط.

أما بالنسبة للشرقاوي، فيقول إنه يستمتع بالمزيج الثقافي الغني في واشنطن وإنه يتعلم بقدر ما يتعلمه طلابه تقريبا.

صرح لإذاعة صوت أميركا إن “واشنطن العاصمة هي أروع مكان لأي كان من أي جنسية”. وأضاف هناك “الكثير من الألوان، الكثير من الأديان، الكثير من الناس، والكثير من الخلفيات.”

اطلع على المزيد حول تعليم اللغات في المدارس الأميركية، وبرامج التبادل التعليمي في الولايات المتحدة والدراسة في جامعة الولايات المتحدة.

(شريط الفيديو مقدم بإذن من إذاعة صوت أميركا)

(Video courtesy of Voice of America / ArashArabasadi)