في اليوم الثالث بعد تسلم مهامه رئيسًا للبلاد أصدر الرئيس أوباما أمرًا تنفيذيًا يحظر بعض أساليب الاستجوابات التي درجت على استخدامها وكالة الاستخبارات المركزية بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001. فما هو الأمر التنفيذي؟

طبقًا للدستور الأميركي، فإن الفرع التشريعي (أي الكونغرس) لديه سلطة سنّ القوانين. أما الفرع التنفيذي فهو مكلّف بتنفيذ وتطبيق تلك القوانين.

في بعض الأحيان، يمكن للرئيس أن يعمل كمشرّع وفق حقه في إصدار أمر تنفيذي، رغم أن الكونغرس عادة يفسر تلك السلطة في نطاق أضيق من تفسير الرئيس.

والغرض من إصدار أوامر رئاسية تنفيذية هو مساعدة الفرع التنفيذي على القيام بمهامه، وتلك الأوامر التنفيذية لها قوة القانون. وسلطة إصدار هذه الأوامر تأتي إما من القوة التي يخولها الدستور للرئيس، أو من القوة التي يفوضها الكونغرس للرئيس في قانون معين.

وشأنها شأن القوانين التي تصدر بالصورة الاعتيادية – أي التشريعات التي يسنها الكونغرس ويوقع عليها الرئيس بعدئذ- فمن الممكن أن تراجع المحاكم الأوامر التنفيذية ومن الممكن إبطالها. كما يجوز إلغاؤها بفعل تشريعات جديدة أو أوامر تنفيذية لاحقة.

والأوامر التنفيذية تكون مفيدة حينما يكون من الضرورة اتخاذ إجراء عاجل، وهي توفر التعليمات إلى حين أن  تُستتبع بالعملية الرسمية لوضع التشريعات. ومن أشهر الأوامر التنفيذية في التاريخ الأميركي إعلان تحرير العبيد الذي أصدره الرئيس لينكون في 1863.

وخلال السنوات الست من ولايته الرئاسية أصدر الرئيس أوباما 194 أمرا تنفيذيا. فيما أصدر سلفه الرئيس جورج دبليو بوش 291، بينما أصدر الرئيس الأسبق كلينتون 364 أمرًا تنفيذيًا، خلال فترتي رئاستهما المتتاليتين.