متزلج أميركي يستعد في فصل الصيف لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية

هلا تساءلت يومًا كيف يواصل الرياضيون المشتركون بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية التدريب على لعبتهم خلال أشهر الصيف؟

من المعلوم أنه يجب على الرياضيين العالميين مواصلة التدريب باستمرار للحفاظ على قدرتهم التنافسية، ولذا فالتميز في رياضات الطقس البارد يشكّل تحديًا فريدًا من نوعه عندما يصبح الطقس أكثر دفئا. المتزلج الأميركي، كيفن بيكنر، الذي يستعد الآن لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية للعام 2018، يقوم بإجراء تعديلات على برنامجه المعتاد للياقة البدنية ويستخدم معدات مختلفة في الشهور الأكثر دفئا.

وكان بيكنر، البالغ من العمر 21 عامًا، قد سجل رقمًا قياسيًا أميركيًا جديدًا للتزلج مع القفز على الجليد في 19 آذار/مارس، إذ وثب عاليًا على ارتفاع 244.5 مترًا (ما يقرب من طول ثلاثة ملاعب لكرة القدم مجتمعة) في فيكرسوند بالنرويج. وفي حين أنه لم يفز في المنافسة، إلا أنه انتهى إلى أفضل ما حققه خلال مسيرته الرياضية ببلوغه المركز الـ 15، ورسّخ نفسه نجمًا صاعدًا.

يتدرب بيكنر على المسار نفسه طوال العام عندما يمارس تدريباته. ففي فصل الشتاء يكون المسار مغطى بالجليد، وفي الصيف تتم تغطيته ببديل للجليد– مصنوع من مادة البلاستيك أو من نوع صلب مخصوص من السيراميك.

ولكن حتى خلال أشهر الصيف الحارة في الولايات المتحدة، يحتاج بيكنر مسطحًا للهبوط يشبه الجليد. ويقول، “نحن نستخدم حصيرًا مصنوعًا من شعيرات بلاستيكية، على غرار ما تجده في مكنسة المنزل.” وأردف، “من بعيد، يبدو وكأنه عشب [صناعي]. إلا أن الهبوط يكون مشابهًا جدًا للهبوط على الجليد.”

 أعلاه، تغريدة باللغة الإنجليزية من كيفن بيكنر تقول: انتهيتُ للتو من أول تدريب على تلة عالية في فصل الصيف. في الوقت المناسب لـ ويسلا.

وثمة تحولات أخرى بالنسبة للاعبي التزلج مع القفز على الجليد يفرضها تغير الفصول والمواسم. فيقول بيكنر، “تختلف تدريباتنا البدنية قليلًا من الصيف إلى الشتاء. وذلك لأن جزءًا كبيرًا من رياضتنا يتعلق بوزن الرياضي.”

ويضيف موضحًا، “ففي الصيف، يزيد وزننا قليلًا وينصبّ تركيزنا على اكتساب بنية أقوى. أما في فصل الشتاء، فعلينا أن نحافظ على القوة التي اكتسبناها وراكمناها خلال الصيف، والكثير من الوقت يكون مكرسًا للتدريب على الأساليب الفنية.”

Smiling man in ski gear (© Rok Rakun/Pacific Press/Alamy Live News)
كيفن بيكنر يتنافس في كأس العالم للتزلج مع القفز على الجليد في 25 آذار/مارس في بلانيكا، سلوفينيا. (© Rok Rakun/Pacific Press/Alamy Live News)

وخلال فصل الشتاء، عندما ينشغلون بالسفر والتنافس، تقل أوزان لاعبي التزلج مع القفز على الجليد ليكونوا أكثر خفة ومرونة في الهواء، ما يساعدهم على القفز لارتفاعات أعلى. ويقول بيكنر إن الرياضيين يقومون بممارسة قفزات تدريبية أقل في فصل الشتاء بسبب جداولهم المزدحمة ومشاغلهم الكثيرة.

ومثلهم مثل العديد من الرياضيين، يعتمد لاعبو التزلج مع القفز على الجليد على التكنولوجيا الحديثة للمساعدة في تحسين مستوياتهم وقدراتهم الرياضية.

يقول بيكنر، “غالبًا ما يقوم مدربونا بتصوير قفزاتنا وحركاتنا الهوائية بالفيديو، ونحن نراجع هذه اللقطات.” ثم يضيف، “والكثير من التلال (التي نمارس عليها التزلج مع القفز على الجليد) بها خدمة الإنترنت اللاسلكي الآن، وبذلك نتمكن من تحميل لقطات الفيديو الخاصة بنا على الفور إلى أجهزة الحاسوب اللوحية والمحمولة، ومشاهدة أخطاءنا مباشرة بعد انتهاء تدريباتنا.”

وقال بيكنر الذي يتطلع إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية للعام 2018، التى ستعقد فى الفترة من 9 إلى 25 شباط/فبراير 2018، فى بيونغ تشانغ، كوريا الجنوبية، إنه يتوق إلى المنافسة، والاستمتاع بالثقافة الكورية، والتعرف على زملائه من الرياضيين.