هل تحس بذلك الهدير؟ سوف تهتز الأرض بين 3 و4 تشرين الأول/أكتوبر عندما يجلجل هدير المسيرة العالمية من أجل الفيلة ووحيد القرن عبر منطقتك.

لقد أصبح اثنان من أكبر الحيوانات البرية في العالم على شفير الانقراض بسبب الصيد الجائر من جانب الصيادين غير الشرعيين. فبعد أن يجري قتل الفيلة وحيوانات وحيد القرن ونزع أنيابها وقرونها، تصب التجارة بالحياة البرية غير القانونية بلايين الدولارات في جيوب المنظمات الإجرامية والإرهابية التي تشجع على العنف.

لقد أدى الطلب على العاج ومسحوق قرون وحيد القرن إلى نشوء أزمة. فمنذ العام 2005، فقدت أفريقيا الوسطى نصف الفيلة فيها. وشهد صنف من وحيد القرن، وحيد القرن الأسود، انخفاضًا في أعداده وصل إلى نسبة 92 بالمئة تقريبًا منذ العام 1970.

جهود مكافحة الاتجار تتقدم بخطى ثابتة وناجحة

أراد المحقق الصحفي بريان كريستي أن يفعل شيئًا، هذا العام، حيال الاتجار بالعاج وارتباطاته بالمجموعات الإجرامية العنيفة. وبالتعاون مع أحد محنطي الحيوانات، صنع أنياب فيل مزيفة مزودة بأجهزة إرسال لرسم خريطة لشبكات التهريب في أفريقيا الوسطى. وقد تمكن عن طريق هذه الأنياب الصناعية ذات التكنولوجيا العالية من تعقب مسار عابر للحدود في أراضي تسيطر عليها مجموعات إرهابية، وساعد ذلك في الكشف عن اقتصاد مخفي سلّط الضوء عليه في صفحات مجلة ناشيونال جيوغرافيك.

وعندما سُئل عن التقدم المحرز في جهود مكافحة الاتجار خلال مقابلة إذاعية، قال كريستي إن الإجراءات التي تتخذ مثل المسيرة العالمية من أجل الفيلة وحيوانات وحيد القرن قد أخذت تغّير العالم. “إذ إن هذه المسيرات التي تحدث، تنشر الخبر فعليا على نطاق واسع.”

وأكد كريستي أن المسيرات وغيرها من المناسبات العامة والفعاليات تشكل عنصرًا أساسيًا للإجماع العالمي ضد الاتجار غير المشروع بالحياة البرية. ومؤخرًا، على سبيل المثال، أجرت كل من الولايات المتحدة والفلبين وكينيا وفرنسا والصين عمليات “سحق للعاج” من أجل تدمير مخزونات عاج الفيلة والتأكيد على الالتزام بإنقاذ هذه الحيوانات الرائعة.

وكجزء من زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ الأخيرة إلى الولايات المتحدة، أعلنت الولايات المتحدة والصين في 25 أيلول/سبتمبر عن توسيع وتعميق الشراكة الرامية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالعاج والحياة البرية.

وفي الولايات المتحدة، ساعد التحقيق الجنائي المتواصل من خلال عملية سحق العاج في الإيقاع بتجار قرون وحيد القرن ومصادرة موجودات من هذه القرون قيمتها ملايين الدولارات.

بات هذا الزخم يتزايد في جميع أنحاء العالم. قد انضمت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وفيسبوك وإي باي إلى الموكب المناهض للاتجار بالحياة البرية.

يمكنك أنت أيضًا المشاركة في المسيرة العالمية من أجل الفيلة وحيوانات وحيد القرن. أعلن بصوت عالٍ دعمك على تويتر على #MarchAgainstExtinction و#GMFER.