خلال زيارة قامت بها في آذار/مارس، 2015، إلى كمبوديا، حثت السيدة الأولى ميشال أوباما الطالبات على إكمال تعليمهن وأن يصبحن نماذج يحتذى بها في مجتمعاتهن الأهلية.

وقدمت لهن نصيحة بعدم الإصغاء إلى أية معارضة فلسفية لتعليم الفتيات من الممكن أن يواجهنها. وقالت “لقد حدث ذلك لي عندما كنت في مثل عمركن. ثمة أناس كانوا يقولون لي إنني لست ذكية بما يكفي للالتحاق بالجامعة والالتحاق بكلية الحقوق، إلا أنني تجاهلتهم.”

وفي حين كان الغرض من زيارتها تقديم المساعدة على شكل مبادرة أميركية جديدة، فإن السيدة الأولى نصحت الطالبات قائلة، “تقع المسؤولية على عاتقكن جميعًا للمساعدة في إثبات الحجة القائلة بأن الاستثمار فيكن هو أفضل شيء تستطيع عائلاتكن فعله من أجلكن ومن أجل مجتمعاتهم الأهلية.”

طالبات كمبوديات جاهزات لاستقبال السيدة الأولى ميشال أوباما (© AP Images)

تسعى مبادرة دعوا الفتيات يتعلمن إلى التقليل من الحواجز الاقتصادية والثقافية– كالتعرّض للعنف القائم على نوع الجنس أو العيش بعيدًا عن المدرسة– الذي يحرم الملايين من الفتيات من التعليم. وكجزء من المبادرة، تعمل وزارة الخارجية الأميركية مع دول عديدة – بما فيها مالاوي وتنزانيا- لتعزيز ودعم الفتيات وضمان أن يستطعن الانتظام في المدارس.

في إحدى المدارس الثانوية خارج سيم ريب، كمبوديا، اجتمعت السيدة أوباما بالعديد من الطالبات المسجلات في برنامج المنح الدراسية التي تغطي تكاليف السكن والطعام والتعليم للفتيات اللواتي يعشن في مناطق نائية. وهذا البرنامج يتطابق مع نوع الجهود التي يمكن لفيلق السلام أن يشجعها. وفي أحيان كثيرة، تغادر الفتيات اللواتي يعشن بعيدًا عن المدرسة مقاعد الدراسة بسبب تكاليف النقل أو مخاطر الانتقال اليومي من وإلى المدرسة.

مبادرة  دعوا الفتيات يتعلمن

البلدان

نسبة التحاق الفتيات بالمدارس الابتدائية

نسبة التحاق الفتيات بالمدارس الثانوية

بوركينا فاسو

65%

17%

غانا

80%

53%

موزامبيق

84%

17%

توغو

85%

غير متوفر

أوغندا

93%

22%

منغوليا

96%

86%

كمبوديا

97%

36%

جورجيا

99%

91%

بنين

88%

34%

 التمكين المحلي

في المناطق المماثلة لسيم ريب، فإن غالبية العائلات التي يكون أرباب البيوت فيها من مزارعين يكافحون من أجل تحمل نفقات التعليم لأطفالهم. هناك ضغوط اقتصادية على الطلاب للتوقف عن الدراسة، وغالبًا ما يكون ذلك قبل دخول المدرسة الثانوية، لإيجاد عمل موسمي لكسب دخل إضافي. وفي الواقع، وفي جميع أنحاء كمبوديا، ينخفض التحاق الفتيات بالمدارس بنسبة 61 بالمئة بعد المدرسة الابتدائية.

السيدة الأولى ميشال أوباما تحيي متطوعين في فيلق السلام في كمبوديا (© AP Images)

لكن السيدة الأولى تأمل بأن يؤدي اهتمام الولايات المتحدة بالتحديات التي تواجهها الفتيات الى تشجيع أفراد من أمثال دوث كيمسرو، إحدى المشاركات السابقات في مبادرة القادة الشباب في جنوب شرق آسيا التابعة لوزارة الخارجية الأميركية، والتي تعمل لمساعدة الطلاب على البقاء في المدرسة.

تدير كيمسرو وزميلاتها برنامج المنح الدراسية الذي يخفف على العائلات أعباء التعليم.

من خلال منظمة لا تبغي الربح، تدعى منظمة بيبي لتمكين الشباب، تساعد كيمسرو الفتيات المعرّضات للأخطار في الانتقال من المدرسة الثانوية إلى الجامعة. وتشمل فوائد المنح الدراسية تقديم دراجة هوائية، وإمكانية وصول إلى جهاز كمبيوتر، وبدلات معيشة، ورعاية صحية. في المقابل، توافق الطالبات على البدء بمشروع خدمة في مجتمعاتهن.

كيف تتيح للفتيات أن يتعلمن

على مدى السنوات الست القادمة، سوف يدعم 7000 متطوع في فيلق السلام تنفيذ المئات من مشاريع المجتمعات الأهلية  للاستثمار في الفتيات من خلال إبقائهن في المدارس. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، يركز فيلق السلام على ثلاث مهام رئيسية هي:

  1. تدريب متطوعين في فيلق السلام وقادة محليين حول مسائل التوعية بشأن المساواة بين الجنسين.
  2. تسهيل إقامة مخيمات للتكنولوجيا ومكتبات مفتوحة تمكّن وصول الفتيات إليها.
  3. زيادة عدد المتطوعين في فيلق السلام الذين يعملون في دفع قضية تعليم الفتيات قدمًا.

وختمت السيدة أوباما كلمتها إلى الطالبات الكمبوديات اللواتي اجتمعت بهن، بالقول “إن السبب الذي سيجعل القادة في جميع أنحاء البلاد يوحدون جهودهم لدعم تعليم الفتيات هو أننا جميعًا بحاجة إليكن لتصبحن قائدات الغد.”