يريد الرئيس أوباما استثمار حوالى 33.1 بليون دولار في الأبحاث الطبية الإحيائية. وهذا مبلغ طائل من المال، إلا أن الأبحاث الطبية الإحيائية بالنسبة لـ 12 طفلًا رضيعًا تعني ببساطة الفرق بين العمى والبصر. ومن المتوقع أن يستفيد 20 مليون إنسان آخر منها.

يُعّد الإنفاق على الأبحاث والتطوير صفقة مربحة. وهو أيضًا أولويّة للولايات المتحدة. وهذا يعني أن الجامعات وشركات الأعمال والإدارات الحكومية جميعًا تستثمر في مستقبلنا المشترك.

علاج ثوري جديد

لقد استخدم مؤخرًا فريق دولي من الباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو خلايا جذعية (خلايا تستطيع أن تتحوّل إلى أي نوع من الخلايا المتخصّصة في الجسم) لعلاج عيون الأطفال الرضع الذين يولدون مصابين بإعتام عدسة العين الخلقية.

وهذا النهج الجديد، كما قال كاتب البحث الدكتور كانغ تشانغ، يمكن أن يوفّر للمرضى “علاجًا أفضل وأكثر أمانًا”. ووافق على ذلك طبيب عيون الأطفال فاروق أورغي، الذي لم يكن مشاركًا في البحث، إذ قال، “إنها خطوة مذهلة تشكل اختراقًا”. يتفق الجميع على أن الإجراء الطبي الجديد هو أقل غزوًا للجسم وأكثر سهولة للتنفيذ من العمليات الجراحية التقليدية لإعتام عدسة العين.

A patient undergoes cataract surgery in the Philippines. (© AP Images)
مريض يخضع لعملية جراحية لمعالجة إعتام عدسة العين في الفلبين (© AP Images)

تلقى اثنا عشر طفلاً رضيعًا ولدوا مصابين بالإعتام الخلقي هذا العلاج التجريبي الذي استخدم الخلايا الجذعية المستخرجة من أجسامهم لإصلاح عدسة العين والاستغناء عن الحاجة لعملية زرع عدسات. وقد نجح العلاج الجديد على جميع الأطفال.والفوائد المحتملة هائلة. فمنظمة الصحة العالمية تقول إن حوالى 20 مليون إنسان حول العالم يتعرّضون للإصابة بالعمى الناجم عن الإصابة بإعتام عدسة العين.

الاستثمار في المستقبل

تنفق الجامعات الأميركية الملايين من الدولارات سنويًا على الأبحاث العلمية، وتجري استثمارات ذات شأن في تطوير مجالات التقدم الطبية الجديدة. وتشمل الجامعات الرئيسية الرائدة في هذا المجال جامعة جونز هوبكنز، وجامعة ميشيغان- آن أربور، وجامعة ويسكونسن- ماديسون، حيث تتلقى العلوم الإحيائية هناك أكثر من نصف الموارد المخصّصة للأبحاث والتطوير.

لقد أعطت حكومة الرئيس أوباما أولوية للدعم الحكومي للأبحاث والتطوير، واصفة إياها بأنها إحدى الدوافع القوية للتكنولوجيا الجديدة” وأصدرت تعليمات إلى الوكالات الفدرالية للتأكد من أن النتائج متاحة إلى “علماء آخرين، وإلى عامة الناس، وإلى المبتكرين الذين يمكنهم ترجمتها إلى مشاريع أعمال ومنتجات من شأنها تحسين حياتنا جميعًا.”

وتشمل أولويات الحكومة الأميركية في مجال الأبحاث والتطوير: