مزايا متبادلة بين الجامعات الأميركية والدارسين الدوليين

دفعة الخريجين من جامعة نيويورك العام 2017 في الاحتفال بتخرجهم. جامعة نيويورك تأتي في المرتبة الأولى من حيث إقبال الدارسين الدوليين على الدراسة في الولايات المتحدة. (© Dia Dipasupil/Getty Images)

عاودت الجامعات الأميركية اجتذابها لرقم قياسي من الدارسين الدوليين، حوالى 1.1 مليون. وهذا الرقم يمثل زيادة تبلغ نصف مليون دارس عما كان عليه العدد قبل عشر سنوات. وهذا يعني أن الولايات المتحدة تظل محتفظة بمركز الصدارة كأعلى وجهة للدارسين في الخارج.

يتهافت الدارسون الدوليون على تسجيل أنفسهم في الكليات الأميركية بجميع أحجامها ومستوياتها. وتدير وزارة الخارجية الأميركية 425 مركزًا استشاريًا مجانيًا في 175 دولة لتقديم المساعدة للدارسين وأولياء أمورهم وتعريفهم بكيفية تقديم الطلبات، والحصول على التأشيرة ومعرفة المؤسسة التعليمية التي تناسب احتياجاتهم.

يدرس في الكليات والجامعات الأميركية – وعددها 4500 مؤسسة تعليمية- حوالى 20 مليون دارس. خمسة بالمئة من أولئك الدارسين يأتون من دول أخرى. أنفقوا 39.4 مليار دولار على الدراسة والإقامة بالولايات المتحدة خلال العام 2016، ما أدى إلى تعزيز ميزانيات الكليات والاقتصاد المحلي، حسبما تقول وزارة التجارة الأميركية.

كانت جامعة نيويورك صاحبة النصيب الأكبر من أولئك الدارسين، طبقًا للإحصاء السنوي الذي أجراه لمبادرة الأبواب المفتوحة معهد التعليم الدولي بالاشتراك مع مكتب الشؤون التعليمية والثقافية بوزارة الخارجية الأميركية.

مجموعة الدارسين الدوليين في جامعة نيويورك تضم 17.326 دارسًا، بينهم الطالبة بالسنة النهائية (Riddhi Keralia) ريدي كيراليا (22 سنة) من مدينة راجكوت الهندية. وفي رأيها أن ما يجتذب الدارسين الدوليين إلى الدراسة الجامعية بالولايات المتحدة هو جودة التعليم والتنوع.

وتقول كيراليا وهي رئيس اتحاد الدارسين الدوليين بالجامعة: “إنني محاطة بمجموعة من الدارسين من مختلف أنحاء العالم. وإننا نتعلم الكثير من بعضنا البعض، وليس فقط من الكتب الدراسية في الفصول.”

في البداية انشغلت كيراليا بشكل كبير بمواد التخصص الرئيسية التي تدرسها وهي علم النفس والاقتصاد. لكنها وبسرعة اكتسبت الثقة وأصبحت من القيادات الطلابية، وأصبحت مستشارة في بيت الطلبة، وتطوعت للتدريس في مدرسة ثانوية قريبة.

Blooming cherry trees and people seated on grass in front of large buildings (© Greg Vaughn/Alamy)
ساحة جامعة واشنطن بمدينة سياتل في فصل الربيع (© Greg Vaughn/Alamy)

أما الدارسة (Kao Takaya) كاو تاكايا (21 سنة) فهي تدرس في جامعة واشنطن بمقتضى منحة للتبادل حصلت عليها من جامعة واسيدا بطوكيو.

وهي تقول إن مناهج دراسية كثيرة في اليابان تعتمد على الدراسة النظرية والاستماع إلى المحاضرات، بينما تعتمد الدراسة هنا في أميركا على مشاركة الدارسين وتفاعلهم بدرجة أكبر في الفصل الدراسي.

وهي تصف المناهج الدراسية التي تدرسها في جامعة واشنطن بأنها “عملية جدًا” ومن بينها منهج دراسي عن ريادة الأعمال أتاح لها ولزملائها في الدراسة بتكوين شركة تبيع منتجات حقيقية لمستهلكين حقيقيين. وتدربت تاكايا في إحدى الشركات بمدينة سياتل كما تطوعت للعمل بأحد ملاجئ المشردين.

يُذكر أن الجامعات الأميركية تضم مجموعة من العاملين المتخصصين لمساعدة الدارسين الدوليين على استخراج التأشيرات والمشاركة في النوادي والأنشطة الجامعية. عدد الدارسين الأجانب في جامعة واشنطن 8 آلاف دارس. وهم يستفيدون أيضًا من خدمات مؤسسة لا تبتغي الربح أسمها مؤسسة التفاهم الدولي من خلال الدارسين (International Understanding Through Students)، وهذه المؤسسة تقدم خدمات الاستضافة والتواصل مع المجتمع.

والخبرة التي اكتسبتها تاكايا أثارت طموحها للتخصص في مجال المشروعات الدولية والدعوة للتفاهم. “ففي نهاية المطاف، حسبما قال الرئيس جون كنيدي ذات مرة، فإننا نعيش على هذا الكوكب ونتفس الهواء نفسه، آملين أن نترك شيئًا جيدًا لأجيال المستقبل.”

حقائق عن الدارسين الدوليين:

  • عدد الكليات والجامعات التي تضم أكثر من ألف دارس: 257
  • الكليات والجامعات التي تضم أكبر عدد من الدارسين الدوليين:
    • جامعة نيويورك: 17.326
    • جامعة ساذرن كاليفورنيا: 14.327
    • جامعة كولومبيا: 14.096
    • جامعة نورث إسترن: 13.201
    • جامعة ولاية أريزونا: 13.164
  • التخصصات الأكثر شعبية:
    • الهندسة: 230.711 ( 21%)
    • التجارة: 200.754 ( 19%)
    • الرياضيات وعلوم الكمبيوتر: 167.180 ( 16%)
  • الدول التي يأتي منها الدارسون:
    • الصين، 350.755
    • الهند، 186.267
    • كوريا الجنوبية، 58.663
    • المملكة العربية السعودية، 52.611
  • الولايات التي يقيم فيها الدارسون الدوليون:
    • كاليفورنيا
    • نيويورك
    • تكساس
    • ماساتشوستس
    • ألينوي

المصدر : (Open Doors)